الإمام أحمد بن حنبل

80

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

23675 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كَانَ أَبِي مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، فَقَالَ : " انْطَلَقْنَا فِي قَابِلٍ حَاجِّينَ ، فَعُمِّيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا ، فَإِنْ كَانَتْ بَيَّنَتْ ، لَكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ " « 1 » .

--> وفي الباب : عن أبي هريرة سلف برقم ( 9610 ) و ( 9687 ) . ( 1 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد قوي ، طارق - وهو ابن عبد الرحمن البَجَلي - صدوق لا بأس به ، لم يرو عنه الشيخان سوى هذا الحديث ، وهو متابع فيه عندهما ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين . أبو عوانة : هو الوضَّاح بن عبد اللَّه اليشكُري . وأخرجه البخاري ( 4164 ) عن موسى بن إسماعيل ، ومسلم ( 1859 ) ( 77 ) عن حامد بن عمر ، كلاهما عن أبي عوانة ، بهذا الإسناد . وأخرجه بأطول مما هنا البخاريُّ ( 4163 ) ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 816 ) من طريق إسرائيل ، عن طارق ، به . وأخرجه البخاري ( 4162 ) ، ومسلم ( 1859 ) ( 79 ) ، وأبو عوانة ( 7198 ) و ( 7199 ) ، والطبراني في " الكبير " / 20 ( 817 ) عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، به مختصراً . وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري ( 2958 ) . قال النووي في " شرح مسلم " 5 / 13 : قال العلماء : سببُ خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جَرَى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك ، فلو بقيت ظاهرةً معلومةً ، لَخِيف تعظيم الأعراب والجُهال إياها ، وعبادتهم لها ، فكان خفاؤُها رحمةً من اللَّه تعالى . قلنا : وقد جاء عن جابر بن عبد اللَّه عند البخاري ( 4154 ) ، ومسلم ( 1856 ) ( 71 ) أنه قال : لو كنت أُبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة . فهذا يخالف ما ثبت